حسن حنفي

104

من العقيدة إلى الثورة

أن هذه الأمة قد أصبحت كذلك بالفعل بل تعنى كشف ؟ ؟ ؟ خاصة تتحول التي حقيقة بفعل هذه الأمة وتحقيق شرطها « 174 » . 4 - ولا يعنى وجود إرادة شاملة مطلقة الغاء الحرية الانسانية فهذه الإرادة معلقة بذات هو في الحقيقة تشخيص لعواطف التأليه التي هي في حقيقتها عواطف تعظيم واجلال اما كتعويض نفسي عن هزيمة أو كاثبات سلطة في مجتمع منتصر . ولو قيل إن إرادة المؤله إرادة في ذاته ، ولا تعنى وقوع ارادته بالضرورة على نحو انساني لم تعد الإرادة على مستوى الكمال . فالإرادة الكاملة هي الإرادة في الذات وفي الغير على السواء . والإرادة في الذات دون الغير إرادة نقصة . وكيف يمكن تصور إرادة نظرية دون إرادة عملية ؟ الإرادة الشاملة مثل العلم الشامل ، كلاهما حق نظري ؟ لله لا ينفيان واقع الانسان العملي كانسان عامل ومريد ؟ « 175 » . 5 - والافعال اللاإرادية ووقوعها لا تثبت تدخل أية إرادة خارجية في سير الحوادث بل هي أفعال متوقعة من الانسان . وكثيرا ما وقعت أفعال دون قصد ، وكثيرا ما رمى الانسان إلى فعل شيء فحدث شيء آخر ، وذلك يثبت فقط أنه لا توجد صلة حتمية بين الفعل والقصد وذلك لان الانسان حر حتى في داخل فعله ، وأنه يصعب التنبؤ بمسار الفعل وغايته حتى أعدت العدة كاملة له . وكثيرا ما رمى العلماء إلى اكتشاف شيء فاكتشفوا غيره وهم بصدد البحث « 176 » . بل إن الفرق بين الأفعال الاختيارية وغير

--> ( 174 ) ايمان أبى لهب مأمور به ، وهو ممتنع لأنه تعالى أخبر بأنه لا يؤمن والايمان تصديق الرسول فيما علم مجيئه فيكون مأمورا بأن يؤمن بأنه لا يؤمن ، ويصدق بأنه لا يصدق ، وهو تصديق بما علم في نفسه خلافه ضرورة وأنه محال ، المواقف ص 315 . ( 175 ) ما أراد الله وجوده وقع قطعا وما أراد عدمه لم يقع قطعا ، المواقف ص 315 . ( 176 ) لو كان فعل العبد خلقه لزم أن يكون وجود ذلك الفعل موقوفا على ارادته . لكنه غير موقوف على ارادته فلزم أنه غير خالق له . والدليل